ذميمُ خَلقٍ وعظيم خُلُقٍ
"أول العيب
ان تعيب ما ليس بعيب" كَلامٌ بالرقي أُصِفَ هو لأبو عُثْمان
عُمَرُو بن بَحر بن مَحْبُوبٌ بن فَزارَة اللَّيْثِيّ الكناني الْبَصَرِيّ و
لقب بالجاحظ و الحدقي لأنه كانت فيها نتوء واضح في حدقتيه وقد ولد في
البصرة عام 159هجريًا في الدولة العباسية بعد مضي بعد 27 عاما على تأسيسها, ترعرعَ
في فقرٍ يتيما قبيحا كان, تعلق تعلقًا شديدًا بالكتب فكان يذهب لأصحاب الدكاكين
ليستأجرها حين يغلقوها ليقرأ فيها, و كان ليوفرَ لقمة عيشه هو و امه يعمل بالصباح
ببيع الأسماك و الخبز فكان يعمل و يتعلم في الآن ذاته و يحضر الدروس في المسجد و اختلط بالمترجمين و القراء و الكُتَّاب و
الشيوخ الأمة فأكتسب علمًا جمَّا و كان متَّصلًا
كذلكَ بالثقافاتِ غيرِ العربية؛ كالفارسيةِ واليونانيةِ والِهندية، عن طريقِ
قراءةِ أعمالٍ مترجَمةٍ أو مُناقَشةِ المُترجِمينَ أنفسِهم، ﻛ «حنين بن
إسحاق» و«سلمويه»، وربَّما كانَ يُجيدُ اللغةَ الفارِسيَّة؛ لأنهُ دوَّنَ في
كتابهِ «المحاسن والأضداد» بعضَ النصوصِ باللغةِ الفارسيَّة. وقد توجَّهَ إلى
بغداد، وفيها تميَّزَ وبرَز، وتصدَّى للتدريس، وتولَّى ديوانَ الرسائلِ للخليفةِ
المأمون ومن الجدير
بالذكر أنّ المكتبات العامة لم تكن متوفرة في تلك الفترة أي في أواخر القرن الثاني
للهجرة، كما كانت الكتب نادرة وغالية جداً، فلم تكن إمكانيات الجاحظ المادية تسمح
له بشرائها، لذا كان يحصل عليها عن طريق أساتذته وأصدقائه الذين كانوا يضعون
مكتباتهم تحت تصرفه.
حين وصوله لسن المراهقة قرر الانتقال لبغداد
عاصمة العلم و العلماء و ملتقى التجارة لان الدولة الاسلامية ولصت شرقًا الصين و
الهند و غربًا المحيط الأطلسي لتدخل أمم و شعوبٌ شتى تحت حكم الدولة الاسلامية لذا
بدأت الدولة العباسية بتكليف المترجمين بترجمة شتى الكتب بجميع اللغات للعربية و
كانت توجد غالبية الكتب المترجمة في بغداد فكانت بغداد كجنةٍ في الأرض للجاحظ و كتب الكثير من الكتب في حياته في كثير من
المجالات و هم الكلام(المنطق او الفلسفة) و التاريخ و اللغة و الشعر و الاحياء و
يقاربُ عددها 200 كتاب و مات بين الكتب حيث كان قد أصيب بشلل نصفي و في الجهة
الأخرى النقرس و توفي في عمرٍ يناهز 96 عامًا تاركًا وراءه أثرًا لا يمحى .
إشراف
المعلم : يوسف العيسى
| الطالب :
صالح عوض النجراني
المصادر : Wikipedia, goodreads, goodreads,
قناة زمكان على منصة يوتيوب, mawdoo3
