تأثير التكنولوجيا السلبي

تأثير التكنولوجيا السلبي

بسم الله الرحمن الرحيم
الكاتب : صالح عوض صالح حسين آل صمع النجراني

القرن الواحد العشرين, لقد بدأ عصر التكنولوجيا !


المقدمة 

منذ وجد الانسان كان متميزًا بالتواصل الاجتماعي فيما بين أبناء مجتمعه البشري فتلك فطرة بني ادم و قد طور البشر أساليب عديدة للتواصل الى ان وصلنا لعصرنا هذا بأخر أساليب التواصل الاجتماعي و هو عبر شبكة الانترنت و قد كانت و ستضل نقلة نوعية في التاريخ البشري لتطور التواصل الاجتماعي فقد تجاوز العالم الحدود الزمانية و المكانية فيما بينهم و اصبح كله متصلًا ببعضه و ما سنطرحه اليوم في هذا المقال عن تأثير هذا التطور التكنولوجي في أساليب التواصل على العلاقات الاجتماعية و الصحة العامة.


تأثير التكنولوجيا على الأسرة



تؤثر التكنولوجيا على الأسرة تأثيرًا سلبيًا و ضارًا بالصحة العامة فتلك التأثيرات السلبية تعمل على :


  • التفكك الأسري
نتيجة انقطاع التواصل في المنزل بين افراد العائلة لكون الأجهزة الالكترونية تسلب كل الوقت لذلك فعلى سبيل المثال عندما تجلس الاسرة على مائدة الطعام سابقًا يبدأ الكلام و التواصل فيما بينهم اما الان فكلٌ في هاتفه منشغل على المائدة, و من أسباب التفكك الاسري أيضًا كون الثقافة العامة و التصور الفكري للعالم من مصادر خارج نطاق المنزل فتتكون تربية الطفل لا على الوالدين بل الأنترنت ذلك امر إيجابي و لكن الطريقة التي يتلقى بها الطفل المعلومات من الانترنت تكون دون رقابة و تتكون المنظومة الأخلاقية لدى الطفل مشوهه.



  • مشكلات في العلاقات الزوجية
و ذلك بسبب قلة الوقت الذي يقضيانه الزوجان مع بعضهما و انعدام الاهتمام بينهما نتيجة المبالغة في استخدام الأجهزة الإلكترونية.



تأثير التكنولوجيا على المجتمع 

المجتمع بشكل عام و مبسط هو شبكة العلاقات بين الناس نصف المغلقة, لكن الان أصبحت تلك الشبكة مختلفةً عن السابق فالان عبر وسائل الاتصال الحديثة التكنولوجية اصبح المرء قادرًا على التواصل مع أي شخص يريد عبر الانترنت حتى و ان كان على الجهة المقابلة له من الكوكب لذا فقد توسعت نطاقات المجتمعات و تداخلت بعضٌ منها بأخرى مما أدى لتبادل الثقافات لكن العيب في ذلك الامر ان التواصل في الحياة الحقيقية بدأ يتلاشى شيئًا فشيئًا فحتى و ان كنت في دبي و تتحدث مع شخصٍ في أوروبا فأنت تتجاهل الأشخاص الذين هم حقًا متواجدون بقربك في الواقع (الحياة الحقيقية) لذا يحصل اختلال في التواصل بين الافراد.


و لما ذكرناه سابقًا من تأثير التكنولوجيا على المجتمع توابع و نتائج و هي كثيرة و عديدة و من ضمنها : 


  • يقل التواصل بين الافراد في المجتمع

على عكس المتوقع و ذلك لأن التواصل يكون شبه محصورًا فقط في العالم الافتراضي و الانترنت اما التواصل في الواقع مهملًا, نتيجة ذلك ينعزل الفرد عن المجتمع الفعلي فتتدنى لدى الافراد مهارات التواصل في الحياة الحقيقية و يدمن على الانترنت.


  • توفير المواد غير اللائقة او غير القانونية

(كالعنف و الجنس و المخدرات و غيرها) على الانترنت بسهولة لكل الاعمار كمثال أي طفل يستطيع ان يدعي في الانترنت ان عمره اكبر من 18 عامًا (او السن القانوني في المنطقة).


  • تدني القدرات العقلية لدى الأفراد

و ذلك بسبب تعطيل الذاكرة قصيرة المدى و الاتكال على التكنولوجيا و الانترنت دون استعمال عقله فيقل استخدامه لقدراته العقلية فتتدنى قدراته العقلية لإهماله لها 


تأثير التكنولوجيا على الأطفال 

تؤثر التكنولوجيا على الفرد تأثيرًا بالغًا و خصيصًا الأطفال فتسبب للأطفال عدة أمور منها :


  • تأخر أطفال الطفولة المبكرة في التكلم

و ذلك ما اثبتته دراسة كندية تؤكد ان هنالك علاقة بالوقت الذي يقضونه الأطفال على الشاشات و تأخر النطق لديهم فتزيد نسبة تأخر الكلام لديهم 49% لكل 30 دقيقة يقضونها على الشاشات.


  • ضعف و حساسية في العيون و قلة في ساعات النوم

بسبب الأشعة الزرقاء المنبعثة من الشاشات لعيون الأطفال فتعمل الاشعة الزرقاء على اختلال الساعة البيولوجية لدى الطفل و تكمن المشكلة العظمى في ان المشاكل لا تأتي فرادً فعندما تختل الساعة البيولوجية و يختل انتظام عدد ساعات النوم و تقل و اضطراب في جودة النوم  تضعف الذاكرة و ذلك ما يسبب تدني في القدرات العقلية و يسبب عدم انتظام عدد ساعات النوم أيضا تغير في نمط الغذاء و ذلك بدوره يؤدي للسمنة.


  • تكون المنظومة الأخلاقية لدى الطفل مشوهه

من ما يشاهده على الانترنت لأن الانترنت يعرض جميع أنواع المحتوى


  • انعزال الطفل

و ذلك بسبب الإدمان على الأجهزة الالكترونية فيقضي جل وقته في العالم الافتراضي و يتلاشى تدريجيًا قدرته على تأدية مهارات التواصل الاجتماعية كطرق الحديث و لغة الجسد و غيرها


  • الإصابة بمرض التوحد عند الرضع

فالرضع (دون 18 شهرًا) يتأثرون كثيرًا من التلفاز فينقص تركيز هرمون الميلاتونين الذي تفرزه الغدد الصنوبرية و يقل عدد النواقل العصبية و غيرها الكثير من التغيرات في سلوك الطفل و تركيبة دماغه الكيميائية و الفيزيائية و الجدير بالذكر ان التوحد ليس له علاج بل تخف اعراضه في حالة التشخيص البكر 


- technology99

7 تعليقات

أحدث أقدم